الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٦٢الرائد
262
عكرمة عن ابن عباس: ثم إنه مسح الركن بثوبه ثم قبله.
المشروع الرابع: استقبال الحجر الأسود والإشارة إليه
ويكون هذا الفعل في الحال الذي لا يمكن الإنسان فيه أن يستلم الحجر
الأسود بيده مباشرة ولا بأداة، والأمر غير واجب.
وفي هذا الحال لا يقبل يده إذا أشار إليه بالاستلام من غير استلام؛ لأن التقبيل إنما هو للحجر أو لما مس الحجر، وأما رفع اليد فهو مسنون عنده". وذهب بعض الفقهاء إلى أنه يقبل يده إذا أشار إليه.
ولا أعلم دليلا لهذا بل الأولى السابق وهو أن التقبيل لا يكون إلا للحجر أو ما مس الحجر كما تفيد ذلك ظواهر الأدلة الصحيحة.
وجاء عن عمر بن الخطاب الا الله أنه كان يلتزم الحجر الأسود لكون النبي يعظمه كما في حديث وكيع عن سفيان عن إبراهيم بن عبد الأعلى عن سويد بن غفلة قال: رأيت عمر بن الخطاب قبل الحجر والتزمه وقال: كان
(1) عبد الرزاق، المصنف، ج 5، ص 72
(2) السرخسي، المبسوط، ج 4، ص 10.
(3) ابن تيمية، شرح العمدة، ج 3، ص 430، والقطب، شرح كتاب النيل، ج 4، ص 131. (4) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 136، وابن جماعة، هداية السالك، ج 3، ص 970.