الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

الرائد

(109)

وجوب الحج في ذمتها، فلا تعد من لم تجد المحرم مستطيعة للحج وإن وجدت سبل الحج أجمع من استطاعة مالية وبدنية.

وما هذا الاشتراط إلا لأن الشرع رمى بالحج تزكية النفوس لجلب المصالح لها بامتثالها، ومعلوم حال الضعف الذي ينتاب النساء في أوطانهن

فضلا عن أسفارهن وفي حديث الإمام الربيع قال:

أبو عبيدة عن جابر عن أبي هريرة الله قال: قال رسول الله: السفر قطعة من العذاب يمنع أحدكم طعامه وشرابه ونومه، فإذا قضى نهمته من وجه فليعجل إلى أهله".

على أن المرأة أكثر خطرا من الرجل ولو كانت بقوته وسطوته لما تتطلع إليها أعين الرجال بالسوء، ومن هنا كان الأمر الشرعي للمرأة أن لا تسافر إلا بالمحرم ومن ذلك حديث أبي عبيدة عن جابر عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسير مسيرة يوم

(1) يشترط للخنثى المشكل محرم كما يشترط للمرأة، فإن كان معه نسوة من محارمه كأخواته جاز، وإن كن أجنبيات فلا لأنه يحرم عليه الخلوة بهن.

النووي، المجموع، ج 7، ص 57.

(2) أخرجه الإمام الربيع في باب: الآداب (732).