الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٧٩الرائد
279
كلها، وقد عزاه جماعة إلى بعض أئمة السلف، ثم إنه قد انقرض الخلاف
واتحدت الكلمة على أن المشروع هو استلام الركنين اليمانيين فقط). والاستلام لأركان الكعبة كلها مع تأكيد الركنين اليمانيين مذهب الشيعة الإمامية، وقد روى إبراهيم بن أبي محمود أنه سأل الرضا: أستلم اليماني
والشامي والغربي؟ فقال الرضا: نعم.
وعلة هؤلاء أنه ليس شيء من البيت مهجورا، فالبيت كله معظم،
وليست جهة منه بأولى بالتعظيم من أخرى.
وقد كان على رأس القائلين بالسابق بعض صحابة النبي
غير أنه اعترض على السابق أن استلام بعض أركان الكعبة دون بعض آخر لا يدل على أن ما لم يستلم من الأركان مهجور؛ لأن الباعث على استلام ما استلم كان الاتباع لهدي النبي، ولو ثبت عنه استلام غير اليمانيين
(1) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 181، وابن حجر، فتح الباري، ج 3، ص 474. (2) عبد الرزاق، المصنف، ج 5، ص 46، والبخاري، الجامع الصحيح، کتاب الحج، باب: من لم يستلم إلا الركنين اليمانيين، وابن جماعة، هداية السالك، ج 3، ص 980.
(3) النووي، شرح صحيح مسلم، ج 9، ص 14.
(4) الحلي، تذكرة الفقهاء، ج 8، ص 105.