الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٨٢الرائد
282
وزاد ابن سلمة عن أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لما قدم
النبي لعامه الذي استأمن قال ارملوا ليرى المشركون قوتهم، والمشركون من قبل قعيقعان).
وجاء الحديث السابق عن ابن عباس بلفظ:
قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم و أصحابه مكة وقد وهنتهم حمى يثرب قال المشركون:
إنه يقدم عليكم غدا قوم قد وهنتهم الحمى، ولقوا منها شدة فجلسوا مما يلي الحجر وأمرهم النبي أن يرملوا ثلاثة أشواط ويمشوا ما بين الركنين ليرى المشركون جلدهم.
فقال المشركون هؤلاء الذين زعمتم أن الحمى قد وهنتهم؟ هؤلاء أجلد من كذا وكذا قال ابن عباس: ولم يمنعه أن يأمرهم أن
يرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء عليهم".
والأمر السابق ظاهر منه أنه معلل بعلة هي في الأصل خاصة بالذين كانوا مع النبي إذ الحكم كان لإغاضة المشركين ورد دعواهم المغرضة،
(1) أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب: عمرة القضاء (4009).
(2) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب استحباب الرمل (1266).