الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٨٧الرائد
287
طواف الحج، ومن ذلك حديث نافع عن ابن عمر ه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا طاف في الحج والعمرة أول ما يقدم فإنه يسعى ثلاثة أطواف بالبيت ثم يمشي أربعة ثم يصلي سجدتين ثم يطوف بين الصفا والمروة.
ويوم حجة الوداع روى جابر بن عبد الله له في حديثه الطويل الذي وصف فيه حجة الوداع أن النبي صلى الله عليه وسلم قد رمل وذلك في قوله: حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن فرمل ثلاثا ومشى أربعا".
وجاء ما يفيد الحكم السابق وأنه مع علة دفع قالة السوء من المشركين إلا أن الحكم ثابت مأخوذ به لعلة الاتباع لهدي النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب له قال للركن: أما والله إني لأعلم أنك لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم استلمك ما استلمتك
نجر
فاستلمه.
6
(1) قال الحافظ ابن حجر: (في الحج والعمرة أي حجة الوداع وعمرة القضية؛ لأن الحديبية لم يمكن فيها من الطواف والجعرانة لم يكن ابن عمر معه فيها، ولهذا أنكرها، والتي مع
حجته اندرجت أفعالها في الحج فلم يبق إلا عمرة القضية.
ابن حجر، فتح الباري، ج 3، ص 471.
(2) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب استحباب الرمل (1261).
(3) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب: حجة النبي صلى الله عليه وسلم (1218).