الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٩٠

الرائد

290

انتفت الفتنة عاد أصل الحكم -وهو المشروعية - للجميع الرجال والنساء، غير أن تحقق الخلوة لطوافها إلا من النساء أو محارمها أمر من العسر بمكان بل لا يكاد يتحقق.

وذهب بعض أهل العلم إلى أن الرمل حكم مشروع لغير المكيين، أما

المكيون المنشئون حجهم من مكة فلا يشرع لهم ذلك).

وينبغي

أن يخرج هذا الخلاف في المكيين على الخلاف في الطواف الذي

يشرع معه الرمل، فعلى القول بأنه يشرع في طواف القدوم محرما فإنه لن يشرع في حق المكيين إن كان إحرامهم بالحج؛ لأنه لا قدوم لهم.

أما إن كان إحرامهم بالعمرة من أدنى الحل فيشرع حينها لهم الرمل".

فإنه

أما على القول بأن الرمل مشروع في الطواف الذي يعقبه سعي يشرع لهم أن يرملوا في طواف الإفاضة إن سعوا بعده كما سيأتي بيان ذلك

بعد قليل.

وقد جاء عن نافع عن ابن عمر الله أنه كان إذا قدم مكة رمل بالبيت ثم

(1) ابن عبد البر، الاستذكار، ج 4، ص 196، والصنعاني، العدة، ج 3، ص 1227. (2) شيخنا الخليلي، الفتاوى الكتاب الأول، ص 366.