الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٩١الرائد
291
طاف بين الصفا والمروة، وإذا أحرم بمكة لم يرمل بالبيت وأخر الطواف بين الصفا والمروة إلى يوم النحر.
وفي هذا الحديث عن ابن عمر أنه كان يرمل في الحجة إذا كان إحرامه بها
من غير مكة، وكان لا يرمل في حجته إذا أحرم بها من مكة).
والرمل المشروع يأتي به الطائف على قدر وسعه متى أمكنه ذلك، ومن كان راكبا حرك راحلته على سيرها المعتاد قدر الوسع شريطة أن لا يلحق الضرر بغيره فإن الإضرار بالغير أمر لا يجوز.
ومثل الراكب في الحكم الحامل لغيره للطواف فإنه يشرع له أن يحرك في سيره على الأصل المعتاد، اللهم إلا إن كان المحمول ممن لا يشرع له الرمل
أصالة كالنساء فإن الحامل له لا يرمل به.
وبعد أن ثبتت مشروعية الرمل نقول إنه مع المشروعية السابقة غير واجب، فمن تركه عامدا أو غير عامد ليس عليه شيء، لكن غير لائق
(1) ابن عبد البر، التمهيد، ج 2، ص 76.
(2) الشافعي، الأم، ج 2، ص 175.
(3) الشافعي، الأم، ج 2، ص 176.
(4) الشافعي، الأم، ج 2، ص 174، والكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 182، والسرخسي،