الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٩٢

الرائد

292

بطالب العلا من الجنة تركه مع القدرة عليه.

وذهب بعض الفقهاء إلى أن من ترك الرمل لزمه دم، ورأي الجمهور

النافي وجوب الدم أولى بالأخذ لعدم الدليل على وجوب الدم.

ثانيا: الطواف الذي يشرع معه الرمل

باستقراء النصوص التي رمل فيها النبي يظهر أن النبي صلى الله عليه وسلم رمل في طواف طافه بالكعبة محرما بنسك، وقد طاف النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في طواف العمرة سواء كان لعمرة مفردة كما هو الحال في عمرة القضية والجعرانة، أو كان الطواف لعمرة مقرونة بالحج كما في حجة الوداع إذ رمل النبي صلى الله عليه وسلم في طواف عمرة القران.

وللسابق يقال إن مشروعية الرمل إنما هي في طواف المحرم للنسك، أو كما قال بعض أهل العلم يشرع الرمل في طواف يحصل به طواف القدوم

لكونه للقدوم أو للفرض واندرج فيه لوروده فيه".

وهؤلاء اختلفوا في شرط تحقق وصف الإحرام في الطائف، القائلون إن

المبسوط، ج 4، ص 46.

(1) الكندي، المصنف، ج 8، ص 116، وابن العربي، عارضة الأحوذي، ج 2، ص 291.

(2) الرافعي، العزيز، ج 3، ص 402، والزركشي، الديباج، ج 1، ص 391.