الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٩٩الرائد
299
من الرمل لما عرف من مذهبه في الاتباع.
ولكن يدفع قول الحافظ ابن حجر أن الاتباع أيضا حاصل باستيعاب المطاف إذ إنه آخر الأمرين منه، وقد حكاه ابن عمر نفسه، والأولى ما قيل إنه كان لا يرمل ثمة ليتيسر له أمر استلام الحجر لما عرف من مذهبه له في
المزاحمة لاستلام الحجر وقد تقدم.
رابعا: حكم من ترك الرمل
الذي عليه الفقهاء أكثرهم أن الرمل ليس بواجب ولا شرط، فمن تركه لم يكن عليه شيء".
وللسابق أدلة منها أن من ترك الرمل ما كان تاركا لعمل بل لهيئة مخصوصة كرفع الصوت بالتلبية فمن لبى خافضا صوته لم يكن تاركا للتلبية بل لصفتها فلا شيء عليه".
وقال آخرون إن الرمل شيء مختلف فيه هل هو سنة أم لا، وإيجاب الدم
(1) ابن حجر، فتح الباري، ج 3، ص 472.
(2) ابن عبد البر، التمهيد، ج 2، ص 77، وابن الملقن الإعلام، ج 6، ص 207. (3) الشافعي، الأم، ج 2، ص 175، وابن عبد البر، التمهيد، ج 2، ص 78، والصنعاني،
العدة، ج 3، ص 1227.