الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٠٦الرائد
المندوب السادس: الذكر والدعاء
عبادة الحج قائمة على ذكر الله تعالى وقد دللنا في أول الكتاب على الأصل السابق، ومن فروع الأصل السابق أنه ينبغي أن يصحب الحاج الذكر في أحواله كلها فيرقى بروحه عارجا في سماء القدس فلا تستهويه العوارض الأرضية صارفة فكره عن أصل العبادة التي يتقرب بها.
والطواف بالبيت من أنساك الحج فيشرع فيه ما يشرع في بقية العبادة من ذكر الله عز وجل، وقد جاءت أدلة شرعية نصت على بعض الأذكار التي للطائف أن يأتيها للقربى من ربه، نبينها ذاكرين ما صح منها فيكون
ينبغي
حجة وما لم يصح منها فلا يكون حجة.
مما يشرع للطائف بالبيت ندبا على قول الجماهير من أهل العلم التكبير كلما أتى الحجر الأسود، وهو أمر ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث عكرمة عن ابن عباس قال: طاف النبي صلى الله عليه وسلم بالبيت على بعير كلما أتى الركن أشار
إليه بشيء كان عنده وكبر).
(1) أخرجه البخاري، كتاب الحج، باب التكبير عند الركن (1535).