الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٢٠الرائد
320
يتضرر بوقوفه، فهذا يقف في مكانه ويرمل بعد تمكنه منه.
ثانيهما أن يعلم أنه مع وقوفه لن يجد فرجة تمكنه من الرمل، أو كان الوقوف مضرا به فهذا الأولى له الرمل ولو بعد عن البيت)؛ إذ الرمل منصوص عليه وهو مقصود لذاته، أما القرب فغير منصوص عليه وهو مقصود لتحقيق غيره
ثم إن الرمل هيئة في نفس العبادة، أما القرب فهيئة في مكانها، وما كان
هيئة في نفس العبادة أولى مما كان هيئة في مكانها.
ومثل السابق الصلاة بالجماعة في البيت أفضل من الانفراد في المسجد). وذهب بعض الفقهاء إلى أن القرب أولى من تحقيق الرمل؛ لأن الرمل هيئة فهو كالتجافي في الركوع والسجود، ولا يترك الصف الأول لأجل
(1) الشافعي، الأم، ج 2، ص 174، والماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 141، والقرافي، الذخيرة، ج 3، ص 245، وابن تيمية شرح العمدة، ج 3، ص 442، وابن الملقن، الإعلام، ج 6، ص 208.
(2) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 141، وابن تيمية شرح العمدة، ج 3، ص 442،
وابن الملقن الإعلام، ج 6، ص 208.
(3) الرافعي، العزيز، ج 3، ص 403.