الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٢١الرائد
321
تعذرها فكذلك هنا لا يترك المكان القريب من البيت لأجل تعذر الهيئة. واعترض على هذا الرأي الأخير بأن الرمل سنة مؤكدة فيكره تركها بل قيل إن من لم يرمل لزمه دم أما الطواف في حاشية المطاف فلا يكره بخلاف التأخر إلى الصف الثاني في الصلاة فإنه مكروه كراهة شديدة بل قيل بعدم جوازه رأسا للأدلة التي أمرت بتسوية الصفوف وإتمامها.
والفرق بين الصف الأول وبين داخل المطاف أن المصلين في صلاة واحدة ومن سنة الصلاة إتمام الصف الأول بخلاف الطائفين فإن كل واحد يطوف منفردا في الحكم فنظير ذلك أن يصلي منفردا في قبلي المسجد مع عدم إتمام هيئات الصلاة فإن صلاته في مؤخره مع إتمامها أولى.
وأيضا فإن تراص الصف وانضمامه سنة في نفسه فاغتفر في جانبها زوال التجافي بخلاف ازدحام الطائفين فإنه ليس مستحبا وإنما هو بحسب الواقع، وأيضا فإن فضيلة الصف الأول ثبتت بنصوص كثيرة بخلاف داخل
المطاف (2).
وذهب ابن حزم الظاهري إلى أنه لا يجوز التباعد عن البيت عند الطواف
(1) ابن تيمية، شرح العمدة، ج 3، 442.
(2) ابن تيمية، شرح العمدة، ج 3، 443.