الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٢٢الرائد
322
إلا في الزحام؛ لأن التباعد عنده عمل بخلاف فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبث لا معنى له فلا يجوز.
ولا أدري من أين أخذ ابن حزم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قريبا من البيت حتى يعد البعد عن البيت أمرا لا يجوز، فإن كان من استلام النبي صلى الله عليه وسلم الحجر بيده فذلك ليس بدليل لأن الاستلام في جزء من الطواف وليس في الطواف كله، فقد يقرب من البيت عند إرادة استلام الحجر.
ثم إنه ثبت عنه الله لو أنه أشار إليه، والإشارة إلى الحجر دون استلامه تفيد بظاهرها أنه كان بعيدا عنه لا قريبا منه، واختلاف الأحوال المنقولة عنه في ذلك بينة الدلالة على أنه ما كان يلتزم أمرا واحدا من حيث القرب والبعد
عن البيت.
المندوب الثامن: السواك
نص على ذلك بعض الفقهاء بل قال إنه لو قيل بتأكد استحباب السواك
لم يبعد؛ لأنه عبادة مشبهة بالصلاة).
(1) ابن حزم، المحلى، ج 7، ص 181
(2) ابن جماعة، هداية السالك، ج 3، ص 912.