الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٢٣

الرائد

المبحث السابع: مباحات الطواف

323

أولا: الطواف راكبا

مضت سنة الناس على أن الطواف بالبيت يكون بالمشي بالأقدام دون

الركوب، وفي ذلك من المصالح ما لا يخفى على متأمل، وهو الغالب من

أفعال النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه.

غير أنه قد ثبت عن صاحب الدعوة لأنه طاف مرة راكبا في طواف الإفاضة يوم حجة الوداع كما في حديث عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس ه قال: طاف النبيل الهلال في حجة الوداع على بعير يستلم الركن بمحجن) غير أن هذا على خلاف الأصل الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتيه في أكثر طوافه، وقد كانت العلة للطواف راكبا هي أن الناس قد غشوه وتزاحموا عليه فطاف للسابق راكبا كما يفيد ذلك حديث أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: طاف النبي في حجة الوداع على راحلته بالبيت وبالصفا والمروة ليراه الناس وليشرف وليسألوه؛ فإن الناس غشوه".

(1) أخرجه البخاري، كتاب الحج، باب استلام الركن بالمحجن (1530). (2) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب: جواز الطواف على بعيره (1273).