الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٢٤

الرائد

324

وجاءت بعض الروايات مفيدة أن طوافه راكبا كان لعلة به لم يستطع معها المشي فطاف راكبا، كما في حديث:

مسدد ثنا خالد بن عبد الله ثنا يزيد بن أبي زياد عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم مكة وهو يشتكي فطاف على راحلته كلما أتى

على الركن استلم الركن بمحجن، فلما فرغ من طوافه أناخ فصلى ركعتين. والحديث أخرجه أبو داود غير أنه ليس بثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم لضعف إسناده؛ فإن يزيد بن أبي زياد ليس بحجة في الرواية، قال الدارقطني: ضعيف يخطاء كثيرا ويتلقن إذا لقن)، وقال ابن معين: ليس بالقوي.

وفي الرواية علة أخرى وهي أن ظاهرها أن ركوب النبي صلى الله عليه وسلم كان في طواف القدوم يوم طاف للعمرة، وهذا لا يصح، فالثقات من الرواة متفقون على أن طوافه راكبا ما كان إلا في طواف الزيارة كما تقدم، فيكون الحديث لذلك منكرا.

وللفقهاء رأيان في الركوب في الطواف، منهم من رأى الجواز لعذر كان

(1) کتاب المناسك باب الطواف الواجب (1881).

(2) الدارقطني، سؤالات البرقاني، ص 72.

(3) ابن معين تاريخ ابن معين (رواية الدارمي)، ص 228.