الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٢٥

الرائد

325

الطواف أو لغير عذر، مع تفضيلهم المشي لكونه الأكثر من أفعال النبي.

قال الإمام أبو سعيد الكدمي:

طاف النبي بالبيت على ناقته واستلم الأركان لحجته، وسعى بين الصفا والمروة على ناقته، والإنسان مخير بين أن يطوف راجلا أو راكبا؛ لأن الله ل لم يشترط في الطواف المشي.

قالوا: ومما يؤكد الجواز أيضا طواف أم سلمة راكبة كما في حديث عروة بن الزبير عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم

قالت: شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أشتكي، فقال:

طوفي من وراء الناس وأنت راكبة، فطفت ورسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذ يصلي إلى جنب البيت، وهو يقرأ " والطور وكتاب مسطور ").

(1) الشافعي، الأم، ج 2، ص 173، والطبري، تهذيب الآثار (مسند علي)، ج 1، ص 72، وابن حزم المحلى، ج 7، ص 180،،والغزالي الوسيط، ج 2، ص 647، والرافعي العزيز، ج 3، ص 398، والجيطالي، مناسك الحج، ج 2، ص 253.

(2) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 134.

(3) أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب: طواف النساء مع الرجال (1540)، وأخرجه

الإمام الربيع من طريق أبي عبيدة بلاغا عن عروة في كتاب الحج، باب: في الكعبة