الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٢٧الرائد
327
غيره عليه).
ومنهم من قال بكراهية الطواف راكبا لغير عذر لكنه يجزيه وعليه دم؛ لأن الوجوب تعلق عليه أن يفعله بنفسه لأنه اللي طاف ماشيا، ثم إنه فعل قربة يفتقر إلى مشاهدة فوجب ألا يفعل راكبا مع القدرة على النزول كالصلاة، وإذا ثبت ذلك ثبت أنه إذا تركه فقد ترك نسكا واجبا فكان عليه
الدم.
وعلق ابن العربي على قول المالكية بلزوم الدم على من طاف راكبا بقوله: مما صعب علينا قول علمائنا أن من طاف راكبا عليه دم).
والحنفية على أصلهم السابق قالوا إن كان الطواف راكبا لغير عذر أعاده ما دام بمكة، فإن رجع إلى أهله فعليه الدم، وعلة ذلك أن الفرض إنما هو مطلق الدوران بالبيت، أما المشي فواجب.
(1) ابن حجر، فتح الباري، ج 3، ص 490، والسالمي شرح الجامع الصحيح، ج 2،
ص 208.
(2) عبد الوهاب البغدادي، الإشراف، ج 1، ص 477.
(3) ابن العربي، عارضة الأحوذي، ج 2، ص 294.
(4) السرخسي، المبسوط، ج 4، ص 45.