الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٢٨الرائد
328
وعلى القول بصحة طواف المحمول اختلف الفقهاء لو كان كل من
الحامل والمحمول محرما عليه طواف قد نواه عن نفسه:
القول الأول أن الطواف يكون عن الحامل دون المحمول؛ لأنه أصل
والمحمول تبع.
القول الثاني: يكون الطواف عن المحمول دون الحامل؛ لأن الحامل قد صرف عمله إلى معونة المحمول.
القول الثالث: يكون الطواف عن الحامل والمحمول جميعا، واختاره قطب الأئمة استدلالا بأنه لو حمله بعرفة أجزاهما عن وقوفهما فكذلك في
الطواف يجزيهما عن طوافهما.
القول الرابع: لا يجزي عنهما جميعا.
وأظهر الأقوال الثلاثة المذكورة القول الثالث إذ لا مانع من اعتبار الطواف يجزي الحامل والمحمول ما دامت نية الطواف متحققة من الاثنين، أما إن لم ينو الحامل أو المحمول الطواف فلا يجزيه.
(1) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 152، والرافعي، العزيز، ج 3، ص 406، والقرافي، الذخيرة، ج 3، ص 247، والقطب، شرح كتاب النيل، ج 4، ص 154.