الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٢٩

الرائد

329

وابن المنذر حكى الإجماع على أن المريض يطاف به ويجزي عنه، إلا ما

انفرد به عطاء بن السائب إذ إنه قال يستأجر من يطوف عنه.

ثانيا: الكلام في الطواف

مما وقع الاتفاق عليه بين الفقهاء جواز مباح الكلام في الطواف"، غير أن الاشتغال بالعبادة والتفكر فيها مما يورث النفس خشوعا وإخباتا الله تعالى فلم يكن ثمة خلاف أن الصوم عن الحديث الدنيوي -ما لم تكن ضرورة- خير من الكلام، فالمقام مقام ذكر وتبتل الله تعالى.

وقد كان الإمساك عن الكلام أثناء الطواف هدي الرعيل الأول من السلف الصالح فقد قال عطاء بن أبي رباح طفت خلف ابن عمر وابن عباس فما سمعت واحدا منهما متكلما حتى فرغ من طوافه.

قال الإمام أبو المؤثر البهلوي:

(1) ابن المنذر الإجماع، ص.

70

(2) الشافعي، الأم، ج 2، ص 173، وابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 323، والبسيوي، الجامع،

ج 2، ص 269، والكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 144، والسرخسي، المبسوط، ج 4،

ص 48، والقرافي، الذخيرة، ج 3، ص 244.

(3) الشافعي، الأم، ج 2، ص 173.