الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٣٠

الرائد

330

ومن

طاف بالبيت طواف الفريضة فلا يتكلم إلا بذكر الله أو في حاجة

تعنيه في طوافه عددا يعده في طوافه أو يسأل عن إحصاء طوافه، فإن تكلم

بغير ذلك فهو مكروه له، ولا يبلغ له إلى إبطال طوافه.

وللسابق أرشد بعض أهل العلم من ضحك في الطواف أو لغا إلى أن

يصنع معروفا للفقراء مع الاستغفار".

والسابق يقال به في حال عدم كون الكلام أولى، أما إن تعين الكلام لأمر

بمعروف أو نهي عن منكر أو كان في الكلام مصلحة راجحة أو رد لسلام سلم به عليه غيره فحينها يتكلم الطائف ولا عليه بل يحتسب الأج على الله بكلامه ذلك.

حرج

وقد ثبت الكلام أثناء الطواف عن النبي الله لتغيير منكر كما في حديث إبراهيم بن موسى حدثنا هشام أن ابن جريج أخبرهم قال: أخبرني سليمان الأحول أن طاوسا أخبره عن ابن عباس له:

أن النبي مر وهو يطوف بالكعبة بإنسان ربط يده إلى إنسان بسير أو

(1) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 142، وفي المنقول كلام يظهر أن به خللا لكن هكذا

ورد في الأصل.

(2) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 141.