الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٥الرائد
(170)
ذلك كان تعارضها سببا لتساقطها فيبقى أصل النهي المطلق
دليل، ومن الذي اتفق عليه.
رابعها الأخذ بتلك المقيدات في هذا الزمان يجعل النهي الشرعي في مهب الريح عديم الفائدة؛ إذ من الممكن أن تقطع الدنيا بأكملها في أيام ثلاث بسبب التطور الهائل الذي امتن الله به على العباد في وسائل التنقل، ولا ندري ما يحدث الله غدا بعدنا من الأمور فلا يكون من النهي فائدة.
خامسها مقصد الشارع من النهي صون المرأة وحفظها، وهذه العلة
موجودة في السفر القصير والطويل.
ومن ذلك كله نقول إن المرأة منهية مطلقا عن السفر دون زوج أو محرم منها، والنهي ينطلق عليها بمجرد أن يتحقق فيها وصف السفر.
وفي حال الحج يكون الأمر أدعى إلى الالتزام لكون السفر عبادة وقربة، ولكون النص قد خصها بالنهي كما في حديث أبي معبد مولى ابن عباس سابق
الذكر.
بعد ذلك كله نقول: إن على الجميع التعاون لإتمام فرائض الله تعالى فالمحرم أو الزوج كل واحد منهما مأمور أن يصحب المرأة لأداء فريضة الحج إن كانت الفريضة متعينة عليها بأن وجدت الاستطاعة للحج قال تعالى: