الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

الرائد

(177)

166

صلے

وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ

شَدِيدُ الْعِقَابِ (3)).

والسنة تدل على أمر الزوج بأن يعين زوجته ومثله المحرم بالذهاب إلى حج بيت الله الحرام ما دام قادرا مستطيعا كما يفيد ذلك حديث أبي معبد مولى ابن عباس إذ إنه أمر الرجل بالخروج معها.

والأصل في الأمر كما هو معلوم أنه للوجوب ما دام المكلف قادرا على الامتثال، لذا ذهب بعض أهل العلم إلى وجوب الحكم السابق على الولي أو الزوج".

وذهب آخرون إلى أنه لا يجب ذلك على الزوج أو المحرم بل الأمر به من قبل النبي صلى الله عليه وسلم أمر إرشاد وندب وليس هو أمر وجوب، وهذا أظهر الرأيين ورجحه شيخنا القدوة إمام السنة والأصول العلامة القنوبي -حفظه الله-.

ذلكم هو حكم سفره معها، فكيف بمن يكونون حجر عثرة من المحارم

والأزواج

ضد ذهاب نسائهم إلى الحج مع تعين الوجوب عليهن إن هؤلاء

إلا آئمون بتصرفهم.

(1) سورة المائدة، الآية (2).

(2) العيني، عمدة القاري، ج 10، ص 222.