الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٣٢

الرائد

332

استحبابه بلسان الشارع مصرحا في حال الطواف وقد مضى ذكره.

ومن الفقهاء من استدل على السابق بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد قرأ القرآن حينما كان يقرأ بين الركنين اليمانيين (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً

وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ، وهذا من القرآن".

واستدل بعض الفقهاء باستدلال غريب على استحباب قراءة القرآن في

الطواف فقال إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الطواف صلاة، ثم كانت القراءة واجبة في

الصلاة، فوجب أن تكون مستحبة في الطواف.

ومن الفقهاء من نص على جواز قراءة القرآن في الطواف وعدوا قراءة القرآن أشرف الأذكار إلا أنهم كرهوا رفع الصوت بقراءة القرآن في الطواف؛ لأن الناس يشتغلون فيه بالذكر والثناء فقلما يستمعون لقراءته.

وترك الاستماع عند رفع الصوت بالقراءة من الجفاء فلا يرفع صوته

(1) الشافعي، الأم، ج 2، ص 173، وابن عبد البر، الاستذكار، ج 4، ص 219، والرافعي، العزيز، ج 3، ص 401، والجيطالي، قواعد الإسلام، ج 2، ص 154.

(2) سورة البقرة، الآية (201)

(3) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 187.

(4) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 143.