الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٣٥الرائد
335
رابعا: الأكل والشرب والاستراحة
صحيح أن مقام الطواف مقام خشوع وتبتل وخضوع الله تعالى، غير أنه لم يأت دليل شرعي يمنع من الأكل أو الشرب أثناءه، وهكذا أن يستريح من تعب في الطواف.
ولذا قال جماعة من الفقهاء إنه مع كون الأصل مواصلة الطواف على ما جاء به الشارع إلا أن للطائف إن احتاج الأكل أو الشرب كان له أن يأكل ويشرب، كما أن له أن يستريح إذا ما أعياه الطواف.
وقد حكى ابن المنذر الإجماع على جواز شرب الماء في الطواف). وممكن أن يستدل على مشروعية الشرب في الطواف بحديث هارون بن عيسى بن السكين ببلد قال: حدثنا عباس بن محمد بن حاتم قال: حدثنا أبو غسان قال: حدثنا عبد السلام بن حرب عن شعبة عن عاصم عن الشعبي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم شرب ماء في الطواف.
(1) عبد الرزاق، المصنف، ج 5، ص 55، وابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 323، والبسيوي، الجامع، ج 2، ص 270، والكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 141، والقطب، شرح كتاب
النيل، ج 4، ص 131. (2) ابن المنذر، الإجماع، ص 70.