الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٤٠الرائد
340
أحدهما بالآخر فإنه يجوز للاتحاد.
وصلاة الطواف كالسابق إذ إن مصليي ركعتي الطواف كالناذرين؛ لأن
طواف هذا غير طواف الآخر وهو السبب فهو اقتداء الواجب بالنفل). ومن أهل العلم من استحب لمن انتهى من طوافه وتوجه لمقام إبراهيم لصلاة ركعتي الطواف أن يتلو قوله تعالى (وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى كما فعل النبي.
وعلتهم في الاستحباب السابق مع فعل النبي أنه يقول ذلك ليشعر نفسه أنه إنما تقدم إلى هذا المقام ليصلي خلفه امتثالا لأمر الله حتى يشعر بالعبادة والتذلل لله).
وهو أمر حسن بالنية السابقة، وأصل الفعل منه محتمل للتشريع، و محتمل للتعليم، ولا دليل يرجح واحدا من الأمرين فيؤخذ بالاقتداء به لأن
الأصل في أفعاله عند الخلو من القرائن أن تكون للتشريع.
ومن الفقهاء من رأى السنة في صلاة الطواف عدم إطالتها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم
قرأ فيها الكافرون والإخلاص، وهاتان سورتان قصيرتان.
(1) ابن النجيم، البحر الرائق، ج 1، ص 383، وابن عابدين رد المحتار، ج 1، ص 580. (2) ابن عثيمين مجموع الفتاوى، ج 22، ص 406.