الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٤٣الرائد
343
قال: فأدبر الرجل وهو يقول: لا أزيد على هذا، ولا أنقص منه، قال رسول الله: أفلح إن صدق".
ووجه الدلالة من السابق أن النبي صلى الله عليه وسلم نفى الوجوب عن ما عدا
الصلوات الخمس، وصلاة الطواف ليست من الصلوات الخمس فكانت
غير واجبة.
أحمد
ومما يفيد أن صلاة الطواف سنة وليست بأمر واجب حديث القاسم بن الفرج بن مهدي البغدادي ثنا أبو عبيد الله بن عبدة القاضي ثنا إبراهيم بن الحجاج السامي ثنا عدي بن الفضل عن إسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر قال: سن رسول الله صلى الله عليه وسلم لكل أسبوع ركعتين. ووجه الدلالة من السابق أن النص الصريح من ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم
سنها ولم يجعلها فريضة.
والحديث أخرجه تمام الرازي، غير أنه لا يصح الاحتجاج به لأمرين: أولهما: قوله "سن" لا يراد به الحكم المقابل للوجوب، بل سن هنا
(1) أخرجه الربيع في باب: الإيمان والإسلام والشرائع (55)، وأخرجه البخاري من طريق إسماعيل قال: حدثني مالك بن أنس عن عمه أبي سهيل بن مالك عن أبيه أنه سمع
طلحة بن عبيد الله يقول في كتاب الإيمان، باب الزكاة من الإسلام (46).
(2) تمام الرازي، الفوائد، ج 2، ص 177.