الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٤٤

الرائد

344

بمعنى شرع، واستقرار المصطلحات الأصولية الفارقة بين أحكام التكليف المختلفة ما كان في زمان تنزل الأحكام حتى يحمل الألفاظ الأولى عليها، ويدلك على ذلك النصوص الكثيرة من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي عبروا فيها بمصطلح السنة. مع أن تلك الأمور واجبة.

ثانيهما: الحديث لا يثبت؛ فإن عدي بن الفضل الراوي عن إسماعيل بن أمية هو التيمي أبو حاتم البصري لا يثبت حديثه بل هو ضعيف جدا، قال ابن معين عنه: ليس بثقة، وقال أبو حاتم: متروك الحديث، وقال النسائي:

ليس بثقة.

وقال ابن حبان ممن كثر خطوه حتى ظهرت المناكير في حديثه فبطل الاحتجاج بروايته.

كما استدل آخرون على أنهما سنة وليستا واجبتين بحديث ابن عمر

قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من طاف أسبوعا وصلى ركعتين كان له

كعدل رقبة).

ووجه

الدلالة

من

ذلك أن الشارع أخرج صلاة الطواف مخرج الفضل،

(1) ابن حبان، المجروحين، ج 2، 187، وابن عدي الكامل، ج 5، 173، والمزي، تهذيب

الكمال، ج 19، ص 539.

(2) تقدم تخريجه موسعا في أول الفصل، وهو حديث محتج به من حيث ثبوته.