الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٤٥الرائد
345
وجعل لها ثوابا محدودا فدل على أنها تطوع؛ لأن الواجب غير محدود
الثواب.
ومما يفيد عدم وجوب صلاة الطواف أنها صلاة لم تشرع لها جماعة فلم
تكن واجبة كسائر النوافل.
واستدل آخرون لعدم وجوب صلاة الطواف بأمرين:
أولهما: لو وجبت هذه الصلاة للزم شيء لتركها كالرمي، والواقع أنه لا يلزم من تركها بشيء.
ثانيهما: لو وجبت لاختص فعلها بمكة ولا يختص بل يجوز في بلده
وأي موضع شاء".
واعترض على هذين الدليلين، أما أولهما فأورد عليه أركان الحج إذ إنها
واجبة ولا تجبر بشيء
على أن الجبر بالدم يكون عند فوات المجبور، وهذه الصلاة لا تفوت –
على رأي الجمهور - إلا بأن يموت، وحينئذ لا يمتنع جبرها بالدم. أما ثانيهما فلا مانع من أن تكون واجبات الحج منقسمة إلى ما يختص
(1) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، 153.
(2) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 191.
(3) الرافعي، العزيز، ج 3، ص 396.
١٬٦٦٥ / ٢٬٥٦١
الأصل المصوَّر ٢ م.ب.