الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٤٧

الرائد

347

مضاف إلى العبد كركعتي الطواف، فإنهما وإن كانتا واجبتين فإن وجوبهما بفعله وهو شروعه في الطواف).

وعلى القول بوجوب هذه الصلاة أورد بعض أهل العلم وجهين في صلاة الطائف لها جالسا مع قدرته على الصلاة قائما: أولهما: يجزيه ذلك؛ لأنهما من أحكام الطواف وتبعه، فلما جاز أن يطوف

راكبا ومحمولا مع القدرة على المشي جاز أن يصلي ركعتي الطواف قاعدا القدرة على القيام

مع

ثانيهما: لا يجزيه ذلك لأنه مخالف فعل النبي صلى الله عليه وسلم فقد طاف راكبا للإفاضة ولكنه نزل لصلاة الركعتين، فلو جاز فعلهما جالسا لأجزاه فعلهما راكبا، فلما نزل وصلاهما على الأرض دل على أن فرضها القيام كسائر الصلوات

الواجبات).

ومع

الوجوب السابق اختلف القائلون به فيمن ترك هذه الصلاة فقال

بعض هؤلاء لا يلزم بترك الركعتين دم، ودليلهم القياس على الصلاة

(1) ابن الضياء، البحر العميق، ج 2، ص 1238.

6

(2) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 154، ويحيى بن سعيد الحلي، الجامع للشرايع،

ص 64.

(3) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 154، وابن الضياء، البحر العميق، ج 2، ص 1238.