الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٤٨الرائد
348
المكتوبة في الحج وليس ركعتا الطواف بأوكد من المكتوبة وأكثر أحوالهما أن
يحكم لهما بحكمهما في القضاء على من نسيهما أو تركها.
وخالفهم آخرون فقالوا إنهما يجبران بدم، أخذا
بترك الواجبات.
من
قاعدة وجوب الدم
استدل القائلون بالوجوب بالأمر الوارد في قوله تعالى {وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِمَ مُصَلَّى، ووجهه أن الأصل في الأمر الوجوب، والنبي صلى الله عليه وسلم لما طاف قرأ هذه الآية الكريمة، وصلى ركعتين خلف المقام ممتثلاً بذلك الأمر،
(3)
وقد قال: خذوا عني مناسككم.
وتكون تلاوته للآية مع الفعل السابق تنبيها أن صلاته كانت امتثالا
لأمر الله تعالى، وأمره للوجوب.
(1) ابن عبد البر، التمهيد، ج 24، ص 415.
(2) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 137، وعبد الوهاب البغدادي، التلقين، ج 1، ص 230، وابن العربي، أحكام القرآن، ج 1، ص 60، والقرافي، الذخيرة، ج 3،
ص 242.
(3) العيني، البناية، ج 4، ص 200، والحلي، تذكرة الفقهاء، ج 8، ص 94، وابن الضياء، البحر العميق، ج 2، ص 1237، والشنقيطي، أضواء البيان، ج 4، ص 410.
(4) العيني، البناية، ج 4، ص 201، وابن زهرة الحلبي، غنية النزوع، ص 75. 201،