الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٤٩

الرائد

349

وقال بعضهم: إن قوله (وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِمَ مُصَلَّى يدل على لزوم ركعتي الطواف، وذلك لأن قوله تعالى (مَثَابَةً لِلنَّاسِ لما اقتضى فعل الطواف ثم عطف عليه قوله (وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِمَ مُصَلَّى، وهو أمر ظاهره الإيجاب دل ذلك على أن الطواف موجب للصلاة.

وقال آخرون استدلالا للسابق إن فعله الا الله حينما صلى الركعتين إما أن

يكون بيانا أو ابتداء شرع، وفي كل دليل على الوجوب".

واعترض على هذا بأن أمر الآية ليس بالصلاتين حتى يقال بوجوبهما،

بل أمرها كان باتخاذ مقام إبراهيم مصلى، وبينهما فرق. لكن رد هذا بأن حمل الآية عليه لا لأنه كان لا يصلى قبله، ولأن يصح

اتخاذ البقعة ليس إلينا إنما إلينا فعل الصلاة فلا يجوز حمله عليه.

ثم إن عمر قضى ركعتي الطواف بذي طوى، والقضاء دليل الوجوب). كما أن هذه الصلاة عبادة بعد الطواف فتجب كالسعي).

(1) الجصاص، أحكام القرآن، ج 1، ص 91.

(2) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 153.

(3) العيني، البناية، ج 4، ص 201.

(4) العيني، البناية، ج 4، ص 200، وابن الضياء البحر العميق، ج 2، ص 1237.

(5) القرافي، الذخيرة، ج 3، ص 242.