الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٥١الرائد
351
إن طاف بالبيت في غير إبان الصلاة فلا بأس أن يؤخر صلاته، وإن
خرج إلى الحل فليركعهما في الحل ويجزئانه ما لم ينتقض وضوؤه. فإن انتقض وضوؤه قبل أن يركع وقد كان طوافه هذا طوافا واجبا فليرجع حتى يطوف بالبيت ويركع الركعتين؛ لأن من انتقض وضوؤه بعد الطواف قبل أن يصلي الركعتين رجع فطاف؛ لأن الركعتين من الطواف
يوصلان بالطواف.
غير
أن الإمام مالكا قيد الفعل السابق بما إذا لم يتباعد عن مكة، أما إن تباعد عنها فيصلي الركعتين مطلقا ولأي طواف، ويهدي دما. قال إنهما جزء من الطواف يفرع عليه أن التحلل من الإحرام لا يتم
من
دونها، فيبقى محرما إلى أن يأتي بهما.
وقال العلامة ابن جعفر: إن من طاف وسعى ووطئ ولم يركع فعلى
قياس قول جابر بن زيد - أنه يركع ويرجع يسعى وعليه دم.
وقال الشيخ أبو بكر الكندي: إن من ترك ركعتي الطواف فإن عليه دما
(1) مالك بن أنس، المدونة الكبري، ج 2، ص 407، وابن زرب المالكي، الخصال، ص 89. (2) مالك بن أنس المدونة الكبرى، ج 2، ص 489.
(3) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 137، والنووي، المجموع، ج 8، ص 59.
(4) ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 322، وص 334.