الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٥٣

الرائد

353

أما كونها غير واجبة فحديث الأعرابي الذي أقسم أنه لا يزيد على الصلوات الخمس وحكم النبي لهلهلهلهلهلهله بالفلاح، وهو ظاهر في نفي الوجوب عن غير الصلوات الخمس بعمومه، ولم يأت دليل يصلح للحجية يدفع ظاهر الحديث السابق. وأما قول الموجبين إنه متروك الظاهر فيرد عليهم أن الأصل الاحتجاج به إلا إن قام دليل يمنع، وفي الأمثلة التي ذكروها الخلاف فيها وارد، ومع القول بالوجوب فما كان إلا لدليل خارجي خص به عموم حديث الأعرابي. والحال في ركعتي الطواف أنه ما ورد دليل يخص عموم الحديث السابق فيبقى أمرها على ظاهره.

أما حديث "لتأخذوا عني مناسككم" فقد سبق القول فيه أنه وارد لبيان صفة المناسك لا حكمها، وإلا فإن هناك أمورا كثيرة لم يحكم بوجوبها مع كونها لم يأت فيها دليل يدفع عموم "خذوا عني مناسككم" كالرمل والاضطباع ومع ذلك الجماهير من الأئمة على أنهما غير واجبين.

وآية الأمر بجعل مقام إبراهيم مصلى تقدم ما فيها من الإيرادات. وأما قضاء عمر بن الخطاب لصلاة الطواف فليس فيه دليل للوجوب من جهات أولها كونه رأيا، الصحابي وثانيها أن قضاء السنن غير الواجبة أمر

دلت على مشروعيته نصوص من لسان الشارع.