الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٥٤

الرائد

354

وثالثها أنه لا يتعين لصلاة الطواف موضع خاص بها كما هو مذهب

الجمهور، وسيأتي بيانه.

وأما الحديث الذي استدلوا به وفيه وليصل الطائف لكل طواف

ركعتين" فقد سعيت إلى أن أجد إسنادا له فلم أظفر بمطلوبي مما يدل على أنه ليس له أصل عن النبي، وقد نص على ذلك على أنه

الأئمة). جمع من

مع السابق كله ما جاء صريحا في صلاة النبي لركعتي الطواف

إلا يوم القدوم في حجة الوداع كما في حديث جابر بن عبد الله سابق الذكر. وكما في حديث إبراهيم بن المنذر حدثنا أبو ضمرة أنس، حدثنا موسى بن عقبة عن نافع عن عبد الله بن عمر ه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا طاف في الحج أو العمرة أول ما يقدم سعى ثلاثة أطواف ومشى أربعة ثم سجد سجدتين ثم يطوف بين الصفا والمروة.

كما جاء ذكر صلاة الطواف على الظاهر - يوم عمرة القضية كما في حديث ابن نمير حدثنا يعلى حدثنا إسماعيل قال: سمعت عبد الله بن أبي أوفى قال: كنا مع النبي و حين اعتمر فطاف فطفنا معه، وصلى فصلينا معه،

ه

(1) العيني، البناية، ج 4، ص 200.

(2) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب من طاف بالبيت إذا قدم مكة قبل أن يرجع إلى بيته ثم صلى ركعتين ثم خرج إلى الصفا (1537).