الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٥٥الرائد
355
وسعى بين الصفا والمروة فكنا نستره من أهل مكة لا يصيبه أحد بشيء". أما طوافه للإفاضة في اليوم العاشر فظاهره أنه لم يصل صلاة الطواف
كما في قول جابر: ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأفاض إلى البيت فصلى بمكة الظهر فأتى بني عبد المطلب يسقون على زمزم ....
وما جاء مفيدا التصريح بكونه صلى ركعتين للطواف لا يثبت كما في حديث مسدد ثنا خالد بن عبد الله ثنا يزيد بن أبي زياد عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله قدم مكة وهو يشتكي فطاف على راحلته كلما أتى على الركن استلم الركن بمحجن فلما فرغ من طوافه أناخ فصلى ركعتين. والحديث أخرجه أبو داود، وتقدم قبل أنه ضعيف لا يثبت لضعف
يزيد بن أبي زياد أحد رواته.
وطاف النبي للوداع ولم يأت تصريح ولا ظاهر يفيد أنه ركع ركعتين للطواف، إلا ما يحتمله أمر صلاة النبي صلى الله عليه وسلم الفجر عند الكعبة بعدما طاف للوداع فتكون صلاة الفجر مجزية له عن ركعتي الطواف.
(1) أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب غزوة الحديبية (3952). (2) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب: حجة النبي (1218).
(3) كتاب المناسك باب الطواف الواجب (1881).