الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٥٦الرائد
356
نعم
جاء ما يفيد أنه صلى الركعتين يوم عمرة القضية كما في حديث نافع
عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا طاف في الحج والعمرة أول ما يقدم ثلاثة أطواف بالبيت ثم يمشي أربعة ثم يصلي سجدتين ثم يطوف
فإنه يسعى
بين الصفا والمروة.
قال الحافظ ابن حجر في الحج والعمرة أي حجة الوداع وعمرة القضية؛ لأن الحديبية لم يمكن فيها من الطواف والجعرانة لم يكن ابن عمر معه فيها، ولهذا أنكرها، والتي مع حجته اندرجت أفعالها في الحج فلم يبق إلا عمرة القضية).
نعم إن عدم الذكر لا يستلزم عدم الوقوع لكنه يضعف القول بالوجوب خاصة مع عدم وجود شيء يفيده، فكيف ونحن نشترط الوقوع الذي لا
يحكم به إلا بعد ثبوته بالدليل، والعدم هو الوارد على الأصل.
وبعد ثبوت حكم سنية صلاة الطواف يقال حينها إنه لا يلزم من تركها
بشيء، كما أن سعي من تركها صحيح.
(1) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب: استحباب الرمل (1261).
(2) ابن حجر، فتح الباري، ج 3، ص 471.