الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٥٧الرائد
357
المطلب الثاني: إجزاء غيرها عنها
للفقهاء خلف أيجزي عن صلاة الطواف غيرها، كأن يتعبد الإنسان بعد
طوافه بصلاة فيصليها وهو لم يصل الصلاة المقصودة للطواف أصالة. أصل بعض أهل العلم أن القائلين بوجوب صلاة الطواف قائلون بأنه لا يجزي عنها غيرها فلا تسقط بفعل فريضة ولا غيرها بل تبقى ذمة الطائف مشغولة بها كما تبقى الذمة مشغولة بصلاة العصر ولو صلى المصلي في وقتها صلاة الظهر؛ إذ صلاة الطواف مقصودة لذاتها.
أما
من قال إن صلاة الطواف سنة فإنه يقول إنها تجزي عنها صلاة
الفريضة كتحية المسجد).
ومما احتج به من اجتزى بالمكتوبة عن ركعتي الطواف أنهما ركعتان
شرعتا للنسك فأجزأت عنهما المكتوبة كركعتي الإحرام".
ومن الفقهاء من قال إن صلاة الفريضة تجزي عن ركعتي طواف
(1) مالك بن أنس، المدونة الكبرى، ج 2، ص 406، وابن أبي شيبة، المصنف، ج 3، ص 249، وابن قدامة المغني، ج 3، ص 191،،والنووي، المجموع، ج 8، ص 57، والقرافي، الذخيرة، ج 3، ص 243، وابن، الضياء البحر العميق، ج 2، ص 1244، والحلي، تذكرة الفقهاء، ج 8، ص 97، والقطب، شرح كتاب النيل، ج 4، ص 133.
(2) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 191.