الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٥٨

الرائد

358

التطوع، أما ركعتا طواف الفريضة فلا يجزي عنه إلا ركعتان مستقلتان. ومنهم من اجتزى بصلاة الفريضة مطلقا عن صلاة الطواف، سواء كان

الطواف طواف فريضة، أو كان طواف نفل).

وغني عن التنبيه أن الإجزاء السابق على قول من قال به إنما هو في حال كون الفريضة بعد الانتهاء من الطواف، أما إن كان أداء الفريضة قبل الانتهاء من الطواف فلا تجزيه.

ومما قيل تفريعا على الحكم السابق ما قاله الشيخ محمد بن إبراهيم الكندي إن من قدم آخر يوم من شهر رمضان وطاف بعد أن صلى العصر فلا يركع حتى يدخل الليل، فإذا غربت الشمس ركع ثم سعى وهو متمتع. فإن طاف وركع قبل أن يصلي العصر ولم يسع فليس بمتمتع إذا ركع قبل

(2)

صلاة العصر (2).

إلا أن جماعة ممن يقولون بأن صلاة الطواف جزء من الطواف يصرحون

(1) ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 322، والبسيوي، الجامع، ج 2، ص 268، والكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 139، والصائغي، لباب الآثار، ج 3، ص 226.

(2) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 140، وأصل الأمر عند ابن جعفر. ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 333.