الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٥٩الرائد
359
بصحة السعي قبل صلاة ركعتي الطواف.
والناظر إلى فعل النبي يجد أنه أنشأ لصلاة الطواف صلاة مستقلة،
فالأولى أن يفرد الإنسان لها صلاة خاصة وأن لا يجتزي بغيرها عنها وإن صلى فريضة غيرها أو سنة.
نعم إن ذلك ليس على سبيل الوجوب بل سبيله الندب والتوسع في الفضل؛ لأنا قائلون إن أصل صلاة الطواف ليست بواجبة، فلو تركها لم يأثم، لكن الخير أجمعه في الاقتفاء بهدي من غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.
وتقدم قبل قليل أن النبي الله لم يأت النقل عنه بصراحة ولا ظهور يوم طاف للوداع أنه صلى ركعتين خاصتين بالطواف، لكن يؤخذ من الأخبار أنه صلى الفجر بعد طوافه حينما طافت أم سلمة راكبة من وراء الناس"، فإن لم يكن صلى فلعله اكتفى بالفجر عن إحداث صلاة خاصة تكون عقب
الطواف.
(1) النووي، المجموع، ج 8، ص 59.
(2) سيأتي بيانه مخرجا آخر الجزء الخامس عند ذكر أحكام طواف الوداع.
١٬٦٧٩ / ٢٬٥٦١
الأصل المصوَّر ٢ م.ب.