الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٨الرائد
(168)
وقيل إن ذلك أمر واجب على الزوج ولا يشرع له أن يأخذ عليه أجرة
لعدم جواز أخذ الأجرة على القرب الواجبات.
ثالثا: المحرم الذي يصح السفر معه
يراد بالمحرم كل من حرم عليه الزواج بالمرأة حرمة أبدية لقرابة أو مصاهرة أو رضاع حرا كان أو عبدا.
أما الحرمة المعلقة بسبب موقت أو الحرمة الناشئة عن غير القرابة أو المصاهرة أو الرضاع كالزنا الذي يوجب الفرقة الأبدية بين الزانيين عند
علماء الإباضية مثلا فلا تعد هذه الحرمة الأبدية سببا للمحرمية.
ولا بد من أن يكون المحرم أمينا وفيا يحفظ المرأة، أما إن عرف بالخيانة وعدم الرعاية لمن تحته من المحارم فهنا لا يشرع لها السفر معه، إذ الشرع ما جعله إلا لمصلحة المرأة ورعايتها، فإن كان سببا لفسادها دينا أو دنيا كان كغيره من غير المحارم بل منزلته أخس وأدنى لتنكس فطرته.
والمحرم الذي يستطيع نفع المرأة في سفرها هو المحرم البالغ العاقل الذي يستطيع المحافظة على من تحت يديه، أما غير البالغ وغير العاقل فلا يصح
يكون محرما مصاحبا للمرأة في سفرها إذ وجوده كعدمه.
أن
وأجاز جماعة من الفقهاء حالة كون المحرم مميزا عرف بالحفظ والصيانة