الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٦٣الرائد
363
وذو طوى ليست من الحرم بل هي من خارجه).
و مما يدل على الحكم السابق أيضا حديث هشام بن عروة عن عروة عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو بمكة وأراد الخروج ولم تكن أم سلمة طافت بالبيت وأرادت الخروج فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أقيمت صلاة الصبح فطوفي على بعيرك والناس يصلون، ففعلت ذلك فلم تصل حتى خرجت".
قال العيني:
أي فلم تصل ركعتي الطواف حتى خرجت من الحرم أو من المسجد ثم صلت، فدل هذا على جواز تأخير ركعتي الطواف إلى خارج الحرم، وأن تعيينها بموضع غير لازم؛ لأن التعيين لو كان شرطا لازما لما أقر النبي صلى الله عليه وسلم أم سلمة على ذلك.
ومما استدل به لتأكيد السابق أن صلاة الطواف ليست بأوكد من
(1) النووي، المجموع، ج 8، ص 55، والعيني عمدة القاري، ج 9، ص 269، والبغوي، شرح السنة، ج 4، ص 309.
(2) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب من صلى ركعتي الطواف خارجا من المسجد
(1087)
(3) العيني، عمدة القاري، ج 9، ص 269.