الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٦٤

الرائد

364

الصلوات المفروضات، والصلوات المفروضات يصح أن تصلى بأي مكان؛ إذ لم تخص بموضع دون غيره، فصلاة الطواف كذلك.

ثم إنه قد ذكر ابن المنذر الإجماع على أنه يجزي الطائف أن يصلي الركعتين

حيث شاء (3).

وقال العلامة ابن جعفر:

ومن طاف لفريضة ثم سعى ولم يركع لطوافه ثم رجع إلى منى فإنه يركع بمنى ولا شيء عليه".

ونقل الشيخ الجيطالي عن أبي عيسى من فقهائنا أن من طاف بالبيت ثم

أتى بلده فذكر أنه لم يركع لطوافه ركع في بلده ولا شيء عليه. وقال بعض الفقهاء إن المستحب أن يصليها خلف المقام، فإن لم يفعل

ففي الحجر تحت الميزاب، وإلا ففي المسجد، وإلا ففي

(1) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 154، وابن عبد البر، التمهيد، ج 24، ص 415.

(2) ابن المنذر، الإجماع، ص 71.

(3) ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 319، ومثله لأبي الحسن البسيوي. البسيوي، الجامع، ج 2،

ص 268.

(4) الجيطالي، مناسك الحج، ج 2، ص 252.

(5) النووي، المجموع، ج 8، ص 58، والزركشي، الديباج، ج 1، ص 392.