الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٦٥الرائد
365
ولم أجد دليلا على التفصيل السابق وعليه فلا سبيل إلى استحبابه.
ونص بعض الفقهاء على عدم جواز صلاة الطواف في الحجر). وعلة ذلك أنهم يمنعون من الصلاة مطلقا داخل الكعبة، والحجر من
الكعبة.
واستثنى علماؤنا الإباضية موضع سبعة أذرع من الحجر فتصح الصلاة
فيه؛ لأن ما دون ذلك من الكعبة، قال الشيخ محمد بن إبراهيم الكندي: وليصل في المسجد حيثما شاء إلا الحطيم وقال غيره: يكره له ذلك، فإن
صلى في الحطيم خلف سبعة أذرع فلا بأس ولا يلزمه شيء".
وقد مضى بنا القول أنه لا مانع من الصلاة داخل الكعبة فقد فعل ذلك وكفى بذلك حجة.
النبي ثم إن الصلاة في الحجر منصوص عليها بذاتها فقد ثبت –كما تقدم - أن النبي لا لا لا أشار على السيدة عائشة بالصلاة في الحجر لما أرادت الصلاة
في الكعبة.
(1) ابن عبد البر، التمهيد، ج 24، ص 414، والبحراني، الحدائق الناضرة، ج 16، ص 136،
والصائغي، لباب الآثار، ج 4، ص 46.
(2) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 140، وابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 322.