الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٦٦الرائد
366
وأغرب الإسنوي من الشافعية فمال إلى أن فعلهما في الكعبة أولى منه
خلف المقام".
وهذا الأمر رد عليه، ففعل النبي صريح في صلاتها خلف المقام، بل
إن الأئمة
من المذاهب الإسلامية كافة قبل الإسنوي وبعده مطبقون على
أفضلية أن تصلى ركعتا الطواف خلف مقام إبراهيم.
والقاضي حسين من الشافعية حكى الخلاف فيمن وصل وطنه وهو لم يصل ركعتي الطواف على قول من يقول إنهما سنة أيصليها فيه أو لا، وقال إن هذا الخلاف منبن على الخلاف في قضاء النوافل إذا فاتت.
غير أن النووي تعقبه بقوله: وهذا الذي قاله شاذ وغلط، بل الذي نص عليه الشافعي وأطبق عليه الأصحاب الجزم بأنه يصليهما حيث كان ومتى
كان (2).
قال الشيخ الجيطالي:
وسئل بعض علمائنا عمن طاف أسبوعا واجبا أو تطوعا وأخر ركعتيه
حتى يخرج من مكة هل يضره ذلك؟
(1) الشربيني، مغني المحتاج، ج 1، ص 491.
(2) النووي، المجموع، ج 8، ص 58.
١٬٦٨٦ / ٢٬٥٦١
الأصل المصوَّر ٢ م.ب.