الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٦٩الرائد
369
إلى أئمتهم فما ظني بهم إلا أنهم معارضون لمثل هذه الأفعال، وتلكم نصوص
متقدميهم تحقق ظني الذي ذكرته.
بل إن منهم من لم ير وجوب الصلاة عند مقام إبراهيم بل جعل أمر الصلاة ثمة مستحبا كما هو مذهب الجماهير من علماء الأمة.
المطلب الرابع: صلاة الطواف في أوقات النهي
ثبت في الأحاديث الصحيحة أن النبي صلى الله عليه وسلمنهى عن الصلاة في خمسة أوقات، عند طلوع الشمس وعند غروبها وحال استوائها في كبد السماء،
وبعد الفجر حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس. أما الأوقات الثلاثة الأولى فدل على النهي عن الصلاة فيها حديث موسى بن علي عن أبيه قال: سمعت عقبة بن عامر الجهني يقول: ثلاث ساعات كان رسول الله لا ينهانا أن نصلي فيهن أو أن نقبر فيهن موتانا. حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب (3). أما بعد العصر والفجر فدليله حديث أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن
(1) البحراني، الحدائق الناضرة، ج 16، ص 135.
(2) أخرجه مسلم في باب: الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها (831).