الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٧٠

الرائد

370

ابن عباس له عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس، ولا صلاة بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس

وقد صح أن النبي الأذن بالصلاة بعد العصر والفجر كما هو في حال

من جاء المسجد وقد صلى في رحله وأدرك الجماعة يصلون المكتوبة. وأخذ كثير من الفقهاء من ذلك جواز الصلوات ذوات الأسباب بعد العصر والفجر، والأوقات الثلاثة الأخرى يكون النهي فيها على أصله لعدم المخصص فلا تباح الصلاة فيها بإطلاق. وهذا الأمر يقال به في صلاة الطواف إذ هي صلاة ذات سبب فيجوز أن تؤدى بعد العصر وهكذا بعد الفجر، لكنه لا يجوز أن تؤدى حين طلوع

الشمس ولا حين غروبها ولا حين استوائها في كبد السماء).

ومن الفقهاء من يمنع من الصلاة مطلقا بعد العصر وبعد المغرب وفي الأوقات الثلاثة ولم يستثن ذوات السبب، وهم هنا قائلون إن صلاة الطواف

لا تصلى في الأوقات الخمسة المنهي عنها".

(1) أخرجه الربيع في كتاب الصلاة، باب: جامع الصلاة (295).

(2) الطحاوي، شرح معاني الآثار، ج 2، ص 188، والقطب، شرح كتاب النيل، ج 3، ص 133، وشيخنا الخليلي، الفتاوى الكتاب الأول، ص 267.

(3) الطحاوي، شرح معاني الآثار، ج 2، ص 187، والكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 138،