الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٧١

الرائد

371

حتى روي عن الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي الله أنه ألزم من صلى لطوافه بعد العصر وقصر أن يعيد الطواف.

وإن طاف أخرها إلى حين الجواز، واختلفوا فيمن يطوف قبل المغرب بأيهما يبدأ أبصلاة المغرب أو ركعتي الطواف مع اتفاقهم على التخيير؛ إذ لم يتبين أي الوجهين أفضل، أتعجيل المغرب لأول وقتها أو اتصال الطواف بالركعتين).

وذهب بعض الفقهاء إلى إجازة أن تصلى صلاة الطواف في الأوقات كلها بلا كراهة، سواء الأوقات المنهي عنها بالأحاديث السابقة وغيرها. وقد استدلوا لإثبات قولهم هذا بأمور:

:أولها حديث أبي الزبير قال سمعت عبد الله بن باباه يحدث عن جبير بن مطعم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت

والقرافي، الذخيرة، ج 3، ص 243.

(1) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 138، والكندي، المصنف، ج 8، ص 122.

(2) ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 319.

(3) ابن قدامة، المغني، ج 1، ص 425، وابن جماعة هداية السالك، ج 3، ص 1007، وابن الجوزي، التحقيق، ج 1، ص 445، والحلي، تذكرة الفقهاء، ج 8، ص 95، والمرداوي،

الإنصاف، ج 2، ص 205.