الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٧٢الرائد
372
وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار.
ووجه الدلالة منه أن النبي الله منعهم عن نهي من يصلي في أي ساعة من
ليل أو نهار، ودلالة الإشارة تفيد أنه تجوز الصلاة في الأوقات كلها. ثانيها: جاءت أدلة تفيد استثناء مكة من عموم النهي عن الصلاة في الأوقات المكروهة فتصح الصلاة فيها بإطلاق كما في حديث مجاهد قال: قدم أبو ذر مكة فأخذ بعضادتي الباب فقال: من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا جندب أبو ذر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، ولا بعد العصر حتى تغرب الشمس، إلا بمكة إلا بمكة إلا بمكة.
وقد اعترض على الدليلين كليهما، فالأول منهما ينازعون فيه من حيث دلالته على الحكم الذي استنبطوه منه، والثاني منهما لا يصح عن النبي. أما الأول منهما فنوزعوا في دلالته بوجوه:
:أولها أن إباحة الصلاة في الأوقات جميعها المستفاد من حديث جبير بن
(1) أخرجه النسائي في كتاب: المواقيت، باب: إباحة الصلاة في الساعات كلها بمكة (585)، وأبو داود في كتاب المناسك باب الطواف بعد العصر (1894)، والترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء في الصلاة بعد العصر وبعد الصبح لمن يطوف (868)، وقال: حسن صحيح.