الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٧٣الرائد
373
مطعم مستفاد بدلالة الإشارة، أما النهي العام فمستفاد بدلالة العبارة، والاتفاق حاصل بين الأصوليين على أن دلالة الإشارة لا تقوى على معارضة دلالة العبارة، فالعبارة مقدمة عليها.
ثانيها: أن في الأدلة المانعة من الصلوات في الأوقات المنهي عنها،
و حديث جبير بن مطعم عموما وخصوصا من وجه.
بيان ذلك أن أحاديث النهي عن الصلاة عامة في المكان فيشمل مكة وغيرها، وهي خاصة في أوقات النهي أما حديث جبير بن مطعم فعام في
أوقات النهي وغيرها، وهو خاص في المكان فلا يكون إلا في مكة.
فتختص أحاديث النهي بأوقات النهي في غير مكة، ويختص حديث جبير بالأوقات التي لا ينهى عن الصلاة فيها بمكة، ويجتمعان في أوقات
النهي في مكة.
جميع
فعموم أحاديث النهي يشمل مكة وغيرها، وعموم إباحة الصلاة في الزمن في حديث جبير يشمل أوقات النهي وغيرها في مكة، فيظهر
التعارض في أوقات النهي في مكة فيجب الترجيح.
وأحاديث النهي أرجح من حديث جبير من وجهين:
أولهما: أنها أصح منه.
ثانيهما: ما تقرر في الأصول أن النص الدال على النهي يقدم على النص