الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٧٤

الرائد

374

الدال على الإباحة؛ لأن درأ المفاسد مقدم على جلب المصالح.

ثالثها: أتى الحافظ الطحاوي برد حسن على الاستدلال السابق بحديث جبير بن مطعم فقال:

إن ما أباح رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها وأمر بني عبد المطلب أو بني عبد مناف أن

لا يمنعوا أحدا منه من الطواف والصلاة هو الطواف على سبيل ما ينبغي يطاف والصلاة على سبيل ما ينبغي أن تصلى.

أن

فأما على ما سوى ذلك فلا، ألا ترى أن رجلا لو طاف بالبيت عريانا أو على غير وضوء أو جنبا أن عليهم أن يمنعوه من ذلك؛ لأنه طاف على غير ما ينبغي الطواف عليه.

وليس ذلك بداخل فيما أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يمنعوا منه من

الطواف.

فكذلك قوله لا تمنعوا أحدا يصلي هو على ما قد أمر أن يصلى عليه من الطهارة وستر العورة واستقبال القبلة في الأوقات التي قد أبيحت الصلاة

فيها.

فأما ما

سوى ذلك فلا، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم نهيا عاما عن الصلاة عند

(1) الشنقيطي، أضواء البيان، ج 4، ص 414.